عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

51

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة ثلاث وعشرين ومائتين ) فيها أتى المعتصم ببابك الخرمي قال ابن الجوزي في الشذور أنبأنا محمد بن عبد الباقي أنبأنا علي بن المحسن عن أبيه أن أخا بابك الخرمي قال له لما دخل على المعتصم بابك أنك قد عملت ما لم يعمل أحد فاصبر الآن صبرا لم يصبره أحد فقال له سترى صبري فأمر المعتصم بقطع أيدهما بحضرته فبدأ ببابك فقطعت يمينه فأخذ الدم فمسح به وجهه وقال لئلا يرى في وجهي صفرة فيظن أني جزعت من الموت ثم قطعت أربعته وضربت عنقه وقذف في النار وفعل ذلك بأخيه فما فيهما من صاح وخرج المعتصم إلى عمورية فقتل ثلاثين ألفا وسبى مثلها وطرح فيها النار وجاء ببابها إلى العراق فهو الذي يسمى باب العامة انتهى وتوج المعتصم الأقشين ووصله بعشرين ألف ألف درهم نصفها له ونصفها لعسكره وفيها التقى المسلمون وعليهم الأقشين وطاغية الروم فاقتتلوا أياما وكثرت القتلى ثم انهزم الملاعين وكان طاغيتهم في هذا الوقت توفيل بن ميخائيل بن جرجس لعنهم الله نزل على ريطرة في مائة ألف أياما وافتتحها بالسيف ثم أغار على ملطية ثم أذله الله بهذه الكسرة وفيها توفي خالد بن خداش المهلبي البصري المحدث في جمادى الآخرة روى عن مالك وطبقته وخرج له البخاري في التاريخ ومسلم والنسائي قال أبو حاتم وغيره صدوق وقال ابن المديني ضعيف وفيها أبو الفضل صدقة بن الفضل المروزي عالم أهل مرو ومحدثهم رحل وكتب عن ابن عينه وطبقته وأقدم شيخ له أبو حمزة السكري قال بعضهم كان ببلده كأحمد بن حنبل ببغداد وفيها عبد الله بن صالح أبو صالح الجهني المصري الحافظ كاتب الليث بن سعد توفي في يوم عاشوراء وله ست وثمانون سنة حدث عن معاوية بن صالح وعبد العزيز الماجشون وخلق قال ابن معين أقل أحوال أبي صالح أنه قرأ هذه الكتب على الليث فأجازها له وقال ابن ناصر الدين روى عنه البخاري في الصحيح وله مناكير